.|| عـبـود ||.
13-09-06, 05:49 PM
فلنتحكم بالضغوط الداخلية !!!!
هي ـ في الغالب ـ ضغوط نفسيّة تنجم إمّا عن تنازع واصطراع بين ما
يريده العقل وما تريده العاطفة . وإمّا عن التزاحم بين الأعمال والهوايات،
أو الإخفاق في تحقيق مسعى أو هدف معيّن ، أو العجز عن نيل درجة
أو حاجة أو موقع معيّن .
فكثيراً ما يعيش بعض المراهقين صراعاً غرائزياً حاداً بين ما تهواه
نفوسهم وما تتحكم به عقولهم من ضرورة الصبر والتريث حتى يحين
موعد النضج والقدرة على الوفاء بمتطلبات الحياة الزوجية .
وقد يصابون بضغوط نفسية شديدة نتيجة الفشل الدراسيّ ، أو مواجهة
مشكلة معيّنة ، كأن يكون ضعيفاً في مادة دراسية ، وبدلاً من أن يصمّم
على اجتياز هذه العقبة بمزيد من الدرس والفهم والاستيعاب والمواظبة
وطلب المعونة ، تراه يعيش العقدة والكراهية لتلك المادة مما يجعله
يعيش ضغطاً نفسياً يصل إلى درجة التأفّف والاختناق ، كلّما تذكّر
أنّه مطالب باجتيازها .
أو تراه يرغب بالوصول إلى القمّة بسرعة خاطفة ، حتى إذا اصطدم
بحقيقة صعود السلّم درجة درجة ، عانى من الضغط أو الألم النفسي
المبرّح لأنّ غيره سبقه إلى القمّة وهو ما يزال على السفح ، من غير
أن يدقّق النظر في أنّ الذين على القمّة لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه
بطريقة الإزاحة أو التسلّق أو حرق المراحل ، وإنّما جدّوا واجتهدوا
وزرعوا وحصدوا .
وغالباً ما يكون التزاحم بين عملين ، لا تحسم الأرجحيّة لصالح أحدهما ،
سبباً في الضغط النفسيّ ، فقد يخيّر التلميذ أو التلميذة نفسيهما بين
مسؤولية الدراسة وأداء التكاليف المدرسية ، وبين مشاهدة فيلم جميل ،
أو مباراة مهمّة ، وقد يقبلان على المشاهدة لكنّهما يجدان المتعة منغّصة
وغير كاملة ، لأنّ الوقت يمضي والتكاليف تنتظر .
وقد يقع التزاحم بين التلفاز والصلاة ، فيكون الضغط النفسي ناتجاً عن
تأخير الصلاة ، والتقاعس عن أدائها في وقتها ، والشعور بأنّها أقلّ
أهميّة من مادة تلفزيونية .
وربّما يكون بين متطلبات الدراسة والرغبة في النزهة أو اللعب أو زيارة
الأصدقاء ، أو إنجاز بعض المسؤوليات البيتية .
إنّ حلّ هذه الأزمات الصغيرة ، أو تجاوز هذه
الضغوط ـ أنّى كان حجمها ـ لهو بيد الشاب أو الفتاة نفسيهما .!!!
فتنظيم الوقت ، وترتيب سلّم الأولويات ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ،
وتقديم ما لا يحتمل التأخير ، أو يكون في تأخيره خسارة معيّنة ،
سوف يبدّد الكثير من الضغوطات الطارئة . ذلك أ نّك أحياناً قد تشعر
بالانقباض النفسي ولا تدري سبباً لذلك ، ولو قمت بتحليل شعورك هذا
لرأيت أنّ مكوّناته هي ضغط صغير هنا ، وضغط صغير هناك اجتمعا
فضيّقا الخناق عليك .
وقد تأتي الضغوط الداخلية من جرّاء الضجر والرتابة والملل ،
ولذا فإنّ التغيير الايجابي البسيط ربّما يحوّل سمفونية حياتك الرتيبة
إلى نغمات عذبة ودافئة ومسلية .
حاول ـ مثلاً ـ تغيير الشارع الذي تسير فيه إلى مدرستك أو عملك ،
أو غيِّر طريق العودة منهما ، استبدل قميصاً بآخر وليس من الضروري
أن تشتري جديداً ، استبدلي العطر الذي تستعملينه ، أو تسريحة شعرك .
وربّما كان زيارة لصديق أو نزهة في حديقة ، أو قراءة في كتاب تميل
إلى الاستزادة في موضوعه ، وغير ذلك مما يتفنّن كلّ شاب وفتاة ، ففي
الحديث : «إنّ القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فتخيّروا لها طرائف الحكمة» .
والمراد بـ (طرائف الحكمة) كل ما هو جديد ، أو فيه مسحة أو نفحة من
التجديد ، ذلك أنّ «لكلّ جديد لذّة» حتى لو كان التجديد في تغيير مكان
الطاولة من الزاوية التي تقبع فيها .
إنّ زيارة الصديق المخلص الثقة الذي تحبّه ويحبّك وتشتاق له
ويشتاق إليك ، وترتاح له ويرتاح إليك ، لا سيما إذا كان مؤمناً محبّاً
للخير ودوداً ، من أهم أساليب الترويح عن النفس ، والتخفيف من
الضغوطات المتراكمة عليها ، علاوة على ما فيها من قربة لله
ولرسوله صلى الله عليه وسلم..
دمتم بود
هي ـ في الغالب ـ ضغوط نفسيّة تنجم إمّا عن تنازع واصطراع بين ما
يريده العقل وما تريده العاطفة . وإمّا عن التزاحم بين الأعمال والهوايات،
أو الإخفاق في تحقيق مسعى أو هدف معيّن ، أو العجز عن نيل درجة
أو حاجة أو موقع معيّن .
فكثيراً ما يعيش بعض المراهقين صراعاً غرائزياً حاداً بين ما تهواه
نفوسهم وما تتحكم به عقولهم من ضرورة الصبر والتريث حتى يحين
موعد النضج والقدرة على الوفاء بمتطلبات الحياة الزوجية .
وقد يصابون بضغوط نفسية شديدة نتيجة الفشل الدراسيّ ، أو مواجهة
مشكلة معيّنة ، كأن يكون ضعيفاً في مادة دراسية ، وبدلاً من أن يصمّم
على اجتياز هذه العقبة بمزيد من الدرس والفهم والاستيعاب والمواظبة
وطلب المعونة ، تراه يعيش العقدة والكراهية لتلك المادة مما يجعله
يعيش ضغطاً نفسياً يصل إلى درجة التأفّف والاختناق ، كلّما تذكّر
أنّه مطالب باجتيازها .
أو تراه يرغب بالوصول إلى القمّة بسرعة خاطفة ، حتى إذا اصطدم
بحقيقة صعود السلّم درجة درجة ، عانى من الضغط أو الألم النفسي
المبرّح لأنّ غيره سبقه إلى القمّة وهو ما يزال على السفح ، من غير
أن يدقّق النظر في أنّ الذين على القمّة لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه
بطريقة الإزاحة أو التسلّق أو حرق المراحل ، وإنّما جدّوا واجتهدوا
وزرعوا وحصدوا .
وغالباً ما يكون التزاحم بين عملين ، لا تحسم الأرجحيّة لصالح أحدهما ،
سبباً في الضغط النفسيّ ، فقد يخيّر التلميذ أو التلميذة نفسيهما بين
مسؤولية الدراسة وأداء التكاليف المدرسية ، وبين مشاهدة فيلم جميل ،
أو مباراة مهمّة ، وقد يقبلان على المشاهدة لكنّهما يجدان المتعة منغّصة
وغير كاملة ، لأنّ الوقت يمضي والتكاليف تنتظر .
وقد يقع التزاحم بين التلفاز والصلاة ، فيكون الضغط النفسي ناتجاً عن
تأخير الصلاة ، والتقاعس عن أدائها في وقتها ، والشعور بأنّها أقلّ
أهميّة من مادة تلفزيونية .
وربّما يكون بين متطلبات الدراسة والرغبة في النزهة أو اللعب أو زيارة
الأصدقاء ، أو إنجاز بعض المسؤوليات البيتية .
إنّ حلّ هذه الأزمات الصغيرة ، أو تجاوز هذه
الضغوط ـ أنّى كان حجمها ـ لهو بيد الشاب أو الفتاة نفسيهما .!!!
فتنظيم الوقت ، وترتيب سلّم الأولويات ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ،
وتقديم ما لا يحتمل التأخير ، أو يكون في تأخيره خسارة معيّنة ،
سوف يبدّد الكثير من الضغوطات الطارئة . ذلك أ نّك أحياناً قد تشعر
بالانقباض النفسي ولا تدري سبباً لذلك ، ولو قمت بتحليل شعورك هذا
لرأيت أنّ مكوّناته هي ضغط صغير هنا ، وضغط صغير هناك اجتمعا
فضيّقا الخناق عليك .
وقد تأتي الضغوط الداخلية من جرّاء الضجر والرتابة والملل ،
ولذا فإنّ التغيير الايجابي البسيط ربّما يحوّل سمفونية حياتك الرتيبة
إلى نغمات عذبة ودافئة ومسلية .
حاول ـ مثلاً ـ تغيير الشارع الذي تسير فيه إلى مدرستك أو عملك ،
أو غيِّر طريق العودة منهما ، استبدل قميصاً بآخر وليس من الضروري
أن تشتري جديداً ، استبدلي العطر الذي تستعملينه ، أو تسريحة شعرك .
وربّما كان زيارة لصديق أو نزهة في حديقة ، أو قراءة في كتاب تميل
إلى الاستزادة في موضوعه ، وغير ذلك مما يتفنّن كلّ شاب وفتاة ، ففي
الحديث : «إنّ القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فتخيّروا لها طرائف الحكمة» .
والمراد بـ (طرائف الحكمة) كل ما هو جديد ، أو فيه مسحة أو نفحة من
التجديد ، ذلك أنّ «لكلّ جديد لذّة» حتى لو كان التجديد في تغيير مكان
الطاولة من الزاوية التي تقبع فيها .
إنّ زيارة الصديق المخلص الثقة الذي تحبّه ويحبّك وتشتاق له
ويشتاق إليك ، وترتاح له ويرتاح إليك ، لا سيما إذا كان مؤمناً محبّاً
للخير ودوداً ، من أهم أساليب الترويح عن النفس ، والتخفيف من
الضغوطات المتراكمة عليها ، علاوة على ما فيها من قربة لله
ولرسوله صلى الله عليه وسلم..
دمتم بود