القبعـــــــة الثانيـــــة
القبعة الحمراء

هي نقيض المعلومات الحيادية والموضوعية وتتعلق بالأحاسيس الداخلية والانطباعات ولا تحتاج تبريرا أو أسبابا .
التفكير بالقبعة الحمراء يتعلق بالمشاعر والانفعالات وبكل ما هو غير عقلاني في التفكير .
فإذا كانت المشاعر والانفعالات غير مسموح بها في إطار التفكير العملي والعقلاني فإنها ستظل قابعة في خلفية العقل وستؤثر على التفكير بطريقة خفية .فالمشاعر والانفعالات والأحاسيس الخفية والداخلية قوية وحقيقية ، والتفكير بالقبعة الحمراء يعترف بوجودها ويعطيها حيزا ، ويكون التفكير استجابة للأسئلة مثل :
ما مشاعري نحو هذه القضية الآن ؟
ومن أنماط التفكير بالقبعة الحمراء ما يأتي :
- أنا لا أحبه ولا أريد أن أتعامل معه ، وهذا كل ما في الأمر .
- هذا التصميم بشع ولن يحقق لنا أي ربح .
- أشعر بأن هذه الصفقة لن تتم وستنتهي بخسارة .
تعطي هذه القبعة لصاحبها إذنا رسميا للتعبير عن المشاعر أو عن الأحاسيس الداخلية ، كالحاسة السادسة مثلا . وهو لا يحتاج أن يبرر أو يشرح مشاعره طالما أنه يقدمها على أنها مشاعر وليست أفكارا نابعة عن خطوات عقلانية .
وهناك ثلاث نقاط يستطيع الانفعال فيها أن يؤثر على التفكير :
- قد يكون هناك خلفية انفعالية قوية ، كالخوف أو الغضب أو الكره أو الغيرة أو الحب . هذه الخلفية تحد من إدراكنا وتلونه . وهدف القبعة الحمراء هو جعل هذه الخلفية مرئية حتى يمكن استيضاح تأثيراتها . قد تكون طريقة التفكير بأكملها خاضعة لتلك الخلفية من دون أن يعي صاحبها بالأمر .
- تولد الانفعالات نتيجة إدراك أولي . ترى نفسك على أنك قد تلقيت إهانة من جانب شخص ما ، فيتكون تفكيرك بهذا الشخص بالإحساس المسيطر عليك . قد تظن أنه يقول شيئا بدافع المصلحة وترفض السماع له مثلا . والقبعة الحمراء تعطينا الفرصة لنخرج تلك المشاعر إلى السطح كلما ظهرت .
- كل قرار يرتكز على قيمة معينة إذ تنبع ردات فعلنا كلها من نظام القيم الذي نحمله .