«التجارة» تدرس الترخيص لمكاتب «التايم شير» في السعودية
كشف مسؤول بارز في وزارة التجارة والصناعة أمس،عن وجود دراسات جادة لدى الجهات المختصة للترخيص بصفة رسمية لمكاتب تمارس نشاط «التايم شير» في السعودية .
وفي الوقت الذي رفض فيه هذا المسئول الإفصاح عن نتائج هذه الدراسات أو الآليات التي ستتخذ مع النشاط الجديد،اكتفى بحديثه ل «الرياض» بالقول «أن هناك دراسات تقوم عليها جهات عدة لمنح الراغبين في ممارسة نشاط التايم شير سجلات نظامية تخولهم بممارسة هذا العمل داخل البلاد.
يأتي هذا في وقت إنتشرت فيه داخل المجمعات التجارية الكبرى بالرياض مكاتب تدعي ممارسة نشاط التسويق السياحي عبر طرق حديثة لم تقنع المتسوقين في هذه المجمعات.
وأكد عدد من المتسوقين أن هذه المكاتب تمارس نشاط «التايم شير» المتعارف عليه في بعض الدول العربية المجاورة,متهمين إياها بالاحتيال على المواطنين عبر طرق مخالفة لأنظمة وزارة التجارة التي يستغربون التزامها الصمت حيال مخالفات هذه المكاتب.
إلى ذلك ، قال أحد المسؤولين عن هذه المكاتب إنهم يمتلكون سجلات تجارية نظامية, مبينا أن نشاطهم لا يمكن وصفه ببيع إجازات مملوكة أو «تايم شير» بل تسويق لبرامج سياحية عبر تقديم جوائز قيمة للمتسوق وعائلته بعد إجابتهم على بعض الأسئلة.
من جهته قال عبد العزيز الربيعة أحد ضحايا هذه المكاتب - على حد قوله - إن تسوقه في أحد المجمعات الشهيرة في الرياض جعله يتعرض لمحاولة احتيال من قبل أحد هذه المكاتب, حيث طلب منه موظف من جنسية عربية تعبئة نموذج محدد للظفر بجوائز قيمة, حيث تتطلب تدوين معلومات شخصية لا تختص بمنتجهم الذي يسوقون له وتشمل الدخل الشهري ونوع السكن وعدد أفراد الأسرة.
وأضاف الربيعة بأن الموظف حدد له موعداً للحضور مع عائلته لأحد الفروع الأخرى للمكتب من أجل الحديث عن إجازات مدفوعة في دول معينة لمدة أسبوعين يؤجرها المكتب في حالة عدم استفادة العميل منها, مشيرا إلى أن الموظف طلب منه بعد ذلك دفع مبلغ مالي كتأمين مسترد في حالة عدم حضوره الموعد المقرر, ومن ثم اختفى هذا المكتب ولم يظهر مرة أخرى في المركز التجاري الشهير.
وطالب الربيعة المسؤولين في وزارة التجارة بمعاقبة هذه المكاتب وإغلاقها ومعاقبة المجمعات التجارية الكبرى التي تسمح لها بالتواجد داخلها ويوهمون المتسوقين من خلال التواجد فيها بنظامية نشاطهم, مؤكدا أن أعمال هذه المكاتب يشبه إلى حد كبير عمل المكاتب التي تستغل السياح السعوديين في بعض الدول بما يسمى «التايم شير».
ويبعث انتشار هذه المكاتب داخل المراكز التجارية في الرياض على التساؤل عن دور وزارة التجارة في الرقابة على هذه المكاتب والتأكد من نظامية نشاطها, وحماية المتسوقين من أي احتيال أو تجاوز قد تمارسه هذه المكاتب, إضافة إلى دورها في معاقبة المكاتب التي تمارس نشاطا غير المرخص لها بمزاولته.