وقع ثعلب في حفرة في ليلة ظلماء وفي تلك الليلة حتما يفتقد البدر . ومر به ذئب والعداء معروف بين الطرفين وهو عداء لا ينفع معه برتوكول صداقة ولا معاهدة عدم اعتداء . وتشهد عليه محكمة العدل الكبري فأراد الذئب اغاظته وجرجرته وتطليع روحه واثارة زهجه فبدأ يطرح أسئلة أصعب من تحقيق في سجن الانسان لأخيه.
كيف وقعت ؟ ومتي كان ذلك ؟ وكيف حالك الأن ؟ وكيف تتوقع الخروج من هذه الحفرة ؟
لم يجد الثعلب وسيلة الا استخدام المكيدة والتدبير والمكر وهي اسلحة متوفرة وبكثرة عنده .
لقد وجدت في الحفرة جديا أو حملا وأظن أنه وقع قبلي في الحفرة
فسال لعاب الذئب وقال للثعلب
ارفع لي الحمل وبعدها سأخرجك بعده .
فمد الثعلب له يده ولم يرها فقد كان الظلام منتشرا فخرج الثعلب وهو يقهقه فرحا وسط دهشة الذئب وحيرته ..
فيا تري كم ثعلب وقع في حفرة ( عمائله وأفعاله) ؟ وكم حملا وديعا اليفا سيقع ؟ وكم ذئبا فتك بالضحية بعد ان استدرجها قبل ان تستدرجه الي فخ أو كمين ؟ ولماذا يظل الحمل المسكين وسط كماشة الجانبين لتأتي الضحية والفرقعة وادعاءات البطولة ؟